أخر الاخبارمقالات

وحيد الصحافة بقلم د٠إبراهيم خليل إبراهيم

عشت فترة من أهم فترات عمري في قرية السدس مركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية ٠٠ بلدة عائلة أمي ٠٠ وعندما كنت في الصف الأول الإعدادي كنت أعشق القراءة وشديد الحرص على الذهاب إلى مدينة الإبراهيمية التي تبعد عن بلدتنا بحوالي ٣ كيلو متر لشراء الصحف والمجلات من وحيد المتفرد بذلك ٠
مدرس اللغة العربية محمد أبو الفتوح ابن مركز بلبيس تميز بتوصيل المادة إلينا بصورة جميلة فقد خلق ليكون معلما وكنا نهابه لقوة شخصيته وفي نفس الوقت نجله ونقدره وعندما طالع ما أكتبه أعجب بلغتي وأسلوب كتابتي وجعلني ضمن فريق الإذاعة المدرسية وكنا أقرأ في طابور الصباح عناوين الصفحات الرياضية وفي اليوم التالي لمباراة جعت الأهلي والزمالك وفاز الزمالك قرأت المانشيت ( الزمالك فاز على الأهلي ٢ / ١ ) واضفت من عندي ( ولولا ستر الله لكانت فضيحة بجلاجل ) فإذا بضحكات الزملاء والمعلمين ٠
كان الود بيني وبين وحيد بائع الصحف بل كان يحجز لي الصحف في المناسبات والأحداث التي يتابعها السواد الأعظم من الأهالي مثل لقاءات الزمالك والأهلى والمناسبات الوطنية والاجتماعية وكنت احتفظ ببعض الصحف والمجلات وعندما جاء مدرس التربية الرياضية الموهوب فهمي رسمي أقام مسابقة لصفوف المرحلة الإعدادية باسم الكشكول الرياضي وكنا نجمع فيه الصور الرياضية ثم يعطى الأستاذ فهمي رسمي جائزة لأفضل كشكول رياضي وفزنا بهذه الجائزة ٠
من المهم أن تعقد صداقة مع الصحف والمجلات لأن القراءة عادة حميدة وتجعل صاحبها ذات فكر متطور ومن المتحدثين المتميزين ٠
كلما زرت مدينة الإبراهيمية اتوقف عند بائع الصحف وأتذكر تلك الأيام الجميلة ولكن لم أجد وحيد ولا أعلم أين هو الآن ؟

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى