أخر الاخبارمقالات

عمر الشريف يكتب: نهر المعرفة

مقولة “الكتاب خير صديق” مقولة حقيقية مائة في المائة، والكتابة عن هذا الموضوع الشيق متعة لما للكتاب من أهمية كبيرة للإنسان، فهو الذي يشًّكل المعرفة لديه بكل مصادرها، فهو كنز الإنسان الحقيقي والرمز الذي يثبت تكريمه من الله سبحانه وتعالى وهي القراءة والمعرفة، فالإنسان هو المخلوق الوحيد الذي كرمه الله تعالى بالعقل حتى يتفكر في خلقه ويعلم كيف يسير إلى الأمام في حياته، ويكتسب المصادر المختلفة للمعرفة، فالمعرفة مهارة مكتسبة ولا تأتي بالوراثة.
وكل إنسان له قدرة عقلية ووعاء عقلي لابد أن يمتليء ولا يكون فارغ أبداً، لذلك المعرفة هي التي تجعل الإنسان كاملاً من حيث العقل، ولا تأتي أبداً سوى بالإطلاع من كتاب، فالكتاب هو الوعاء الوحيد الذي من خلاله يستطيع الإنسان أن يعرف ويعلم عن كل شيء، بدايةً من أبسط الأشياء وصولاً إلى الأشياء المعقدة، فقراءة الكُتب هي التي توسع أفق الثقافة والمعرفة لدى الإنسان، وتمنحه حياة أخرى لم يعيشها، فتتوسع المدارك لديه ويعلم كيف يتعامل مع الآخرين ويتعلم كيف يتخذ القرار، والإنسان المثقف دائماً يسعى الناس لسماع آراءه والأخذ بها، وذلك لأنه مطلع أكثر منهم ويعلم من الأمور ما لا يعلمون.‎
وقد أمرنا ديننا الإسلامي العظيم بالقراءة، بل أن الوحي عليه السلام كان كله يرتكز على مبدأ واحد وهو ”إقرأ باسم ربك الذي خلق” وتسمى أمة الإسلام بأمة ‎”إقرأ”
لكن هناك فئة من الناس لا تدرك قيمة الكتاب والقراءة، وذلك لأنهم لم يقوموا بالتجربة الشيقة، رغم أن وجود كتاب بجانب الإنسان يستقي منه العلم والمعرفة له أهمية الطعام والماء له، فالكتاب هو الغذاء الروحي الذي يمد الإنسان بكل مظاهر الحياة، وهو البنك المتنقل للكلمات، فيستطيع القارئ من خلاله أن تتكون لديه كمية مهولة من المصطلحات والكلمات، فيصبح صاحب ملكة لغوية، فكلما استطاع الإنسان أن يقرأ أكثر إكتسب التعابير والمصطلحات الجديدة.
فعلينا جميعاً أن نستشير من يحب قراءة الكتب ويواظب عليها، لأن الكتاب مثل الطعام يوجد منه ما ينفع ويوجد منه ما يضر .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى