أخر الاخبارمقالات

عمر الشريف يكتب: ليلة السلام

ليلة القدر ليلة خيرها خيرٌ من ألف شهر، فالمولى عزو وجل لم يقل ليلة تساوي ألف شهر، بل ليلة خير من ألف شهر وخير الله ليس له سقف أو حدود، فليلة القدر هي أعظم ليالي العام فيها أنزل الله القرآن (إنا أنزلناه في ليلة القدر وماأدراك ماليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر )
ليلة تتنرل فيها الملائكة وتزدحم الأرض في تلك الليلة بهم، تنزل البركة والعفو والمغفرة فيها، والذي يحييها يكون ذا قدر عظيم، فيها تقدر الأرزاق والآجال وكافة التدابير الإلهية طوال العام، فهي ليلة قدرها عظيم وليس لها مثيل يضاعف الله فيها العمل القليل والكثير، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من يقم ليلة القدر إيماناً وإحتساباً غفرله ما تقدم من ذنبه(صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم).
أما عن توقيت ليلة القدر فهي في العشر الأواخر من هذا الشهر الفضيل، ففي حديث أبي سلمه قوله صلى الله عليه وسلم: إني أريت ليلة القدر ثم فأُنسيتُها -أو قال: فنُسِّيتُها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر (رواه البخاري).
ولقد أخفى الله علمها على العباد حتى يكثروا من العبادة والطاعة والدعاء في الليالي العشر المباركة، ويستحب الإكثار من الدعاء في هذه الليالي بل الدعاء في كل وقت، فالدعاء من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، فالدعاء هو مخ العبادة بل الدعاء هو العبادة، فالله حي كريم يستحي إذا رفع العبد إليه يديه أن يردهما صفراً، فيا أيها الصائمون في ظل رحاب شهر القرب إلى الله في ظل شهر النفحات الربانية والبركات، أكثروا من رفع أيديكم إلى المولى سبحانه وتعالى، فمن تعود طرق الباب يوشك أن يفتح له، فرب العالمين يحب من العبد أن يلح عليه في الدعاء ويغضب من ترك سؤاله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه من لم يسأل الله يغضب عليه.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى