أخر الاخبارمنوعات

رثاء السفير الاممي فؤاد الشناوي في وفاة اللواء المحجوب

كتبت فرحة باروكي
بإسم الأمين العام لإتحاد أمناء الجاليات العربية وسفير المباحثات الدولية بالأمم المتحدة ننعي بكل معاني الحزن والأسى السيد اللواء محمد عبد السلام المحجوب وزير التنمية المحليه الأسبق ومحافظ الإسكندرية سابقا الذي وافته المنية بعد حياة حافلة بالعطاء والعمل الوطني. وداعاً
(المحبوب) مثلما اطلق عليه اهالي الإسكندرية وداعا الرجل الوطني حبيب الملايين في مصر وفي خارج مصر.
ويقول السفير الاممي:
في رثاء هذا الرجل الوطني اسمحوا لي ان
القي الضوء على حياة اللواء محمد عبد السلام المحجوب او ( محبوب الاسكندرية)
فقد كان اللواء محمد عبد السلام المحجوب من ابرز الكفاءات الوطنية في العديد من المجالات العسكرية والاكاديمية والسياسة؛ وقدم نموذجا متميزا في مختلف المناصب التي شغلها طيلة حياته العسكرية والسياسية.
ويضيف سيادته: إسهاماته القوية في تاريخ الوطن، وما يمثله من قدوة هي بمثابة الإلهام للأجيال القادمة ومثال للوطنية يحتذى به.
ويعرض السفير الشناوي نبذة من سيرة اللواء محمد عبد السلام المحجوب:
وُلد في محافظة الدقهلية عام 1935، نشأ في أسرة ريفية حيث رباه والده على أسمى معاني التضحية والفداء.
وفي عام 1955تخرج من الكلية الحربية بدرجة بكالوريوس العلوم العسكرية؛ كان الضابط المسؤول عن الحالة الخاصة بالجاسوس المصري الشهير أحمد الهوان، او كما يعرف في مسلسل “دموع في عيون وقحة بجمعة الشوان”، وهي معلومة أكدها أحمد الهوان في أحد لقاءاته في السبعينات
ووفقاً لرواية «الهوان» فإن «المحجوب» هو من قام بتسهيل شحن المتفجرات الخاصة بعملية الحفار، عن طريق وضع الألغام والملابس والمعدات في حقائب، وتغطية تلك الألغام بمادة تمنع أي أجهزة من كشف ما بداخل الحقيبة، كما وضع أقلام التفجير داخل علبة أقلام أنيقة جداً ووضعها في جيب «الجاكيت» الذي كان يرتديه.
ويقول الهوان عن دور اللواء محمد عبد السلام المحجوب: «عندما تركت السويس واتجهت إلى أثينا بحثاً عن عمل تقابلت مع «المحجوب» أو «الريس زكريا» في المسلسل.
وأخبرني أنه من محافظة دمياط ويبحث عن عمل، وعندما ضاقت بي الدنيا بأثينا، عرضت عليه شراء ساعتي كي أكل بثمنها، وبعدها حاول الموساد اصطيادي وتجنيدي للعمل لصالحهم، فتوجهت إلى المخابرات المصرية لأخبرهم بما حدث معي، وهناك قابلت هذا الرجل، وفوجئت بأنه ضابط بالمخابرات المصرية، وأعاد لي الساعة التي اشتراها مني، وأصبح الضابط المسئول عني».
ونجح اللواء محمد عبد السلام المحجوب في خداع «الموساد» في عقر دارهم، حيث مكن «الهوان» من إجتياز جهاز كشف الكذب.
وبفضل دور الضابط محمد عبد السلام المحجوب، حصلت المخابرات المصرية على أسرع وأصغر جهاز لاسلكي لا يوجد منه سوى «4 أجهزة» في العالم كله – آنذاك – كان يستخدمه «الموساد» في التراسل، بالإضافة إلى الإمساك بخيوط مهمة مكنت المخابرات المصرية فيما بعد من ضبط وتفكيك العديد من شبكات التجسس الإسرائيلية في مصر وبعض البلدان العربية.
لم تكن عملية الهوان هي الوحيدة في تاريخ اللواء المحجوب، فقد ارتبط إسم اللواء «المحجوب» كذلك بواحدة من أشهر عمليات جهاز المخابرات المصرية العامة. حيث قاد اللواء عبد السلام المحجوب العملية المخابراتية التي أخرجت الزعيم الفلسطينى الراحل «ياسر عرفات» من بيروت في الثمانينيات بعد أن حاصرتها إسرائيل بهدف اغتياله.
ويضيف السفير الشناوي:
قام اللواء«المحجوب» بتخليص وتهريب العديد من أسر بعض المعارضين الليبيين، الذين كان يحتجزهم العقيد الليبي الراحل معمر القذافي كرهائن في طرابلس للضغط على معارضيه في القاهرة – إبان حكم الرئيس السادات – للعودة إلى ليبيا والتوقف عن مناهضة حكمه.
وبقيت تلك العملية محفورة في ذاكرة القذافي، وفي إحدى زياراته لمصر بعد عدة سنوات طلب رؤية ضابط المخابرات الذي تمكن من تهريب أسر معارضيه، وكان وقتها «المحجوب» محافظاً للإسكندرية، وعندما قابله طلب منه أن يخبره عن الأسلوب المخابراتي الذي اتبعه لتخليص الرهائن وتهريبهم من ليبيا، لكنه أعتذر بلباقة عن عدم التحدث في هذا الموضوع.
ولا ننسى دور اللواء المحجوب عندما كان نائباً لمدير المخابرات العامة وعند سفر الرئيس الراحل حسني مبارك الى اثيوبيا
وقت محاولة إغتياله في العاصمة الإثيوبية «أديس أبابا»، أصر على إصطحاب الرئيس للسيارة المصفحة خلال هذه الرحلة كما ذكر.
ويختتم السفير الشناوي رثاءه قائلا:
ستظل ذكرى الفقيد الراحل علامة مضيئة في تاريخ العمل الوطني، ومثالا في حب الوطن والاخلاص له والتفاني في خدمته.
ونحن أبناء الوطن في الخارج نتقدم للسيد اللواء عباس كامل رئيس جهاز المخابرات بخالص العزاء في رحيل ابن مصر البار وصقر من صقورها. كما نقدم خالص العزاء والمواساة لأسرته وذويه. رحم الله فقيد مصر الوطني وجعل مثواه الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والابرار.
وان لله وان اليه راجعون.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى