أخر الاخبارمقالات

ذاكرة الوطن بقلم : د٠إبراهيم خليل إبراهيم

التاريخ المصري سلسلة من الأحداث وأصدق من يتحدث عن الأحداث هو من شارك فيها وقد حققت مصر بطولات عظيمة في معارك الاستنزاف التي جرت ضد العدو الإسرائيلي بعد أقل من شهر لنكسة 5 يونيو عام 1967 واستمرت حتى أغسطس 1970 وفي أكتوبر 1973 حققت مصر أيضا معجزات عسكرية وفقا للمقاييس العسكرية العالمية عندما عبر أبطال القوات المسلحة قناة السويس وقهروا خط بارليف المنيع والساتر الترابي وإبطلوا مواسير النابلم التي زرعتها إسرائيل إسفل مياه قناة السويس وقد رحل السواد الأعظم من أبطال مصر الذين شاركوا في نصر أكتوبر الخالد ولم تسجل بطولاتهم وهذا مادفعنى إلى الذهاب إلى المدن والقرى والكفور والعزب والنجوع المصري لمقابلة الأبطال وأسر الشهداء والكتابة عن بطولاتهم ومن الأبطال الذين قاموا بدور في غاية الأهمية وهو الحصول على المعلومات من العدو الإسرائيلي دون أن يعلم وإخبار القيادات المصرية بها الشاعر البطل سعد زغلول ( أطال الله عمره ) والذي كتب في مذكراته : ( على شاطىء بحيرة التمساح وفى أحد الأيام كلفت باعتلاء قمة هذا المبنى الذى يتكون من 14 طابقاً والذى كانت واجهته الشرقية مهدمة بفعل قصف العدو المستمر أيام حرب الإستنزاف وفى هذا الجزء الذى يبدو مظلاً فوق القمة كان موقعى الذى يتواجد فوق غرفة الحركة والتى تتحكم فى مرور السفن فى القناة ..وجدت نفسى فى مواجهة نقطة لسان التمساح الحصينة المحاطة بحقول الألغام ومرابض النيران ونطاقات من الأسلاك الشائكة ..هاهو طريق القطاع الأوسط ..وهاهو علم العدو وبرج مراقبته فى مواجهتى ليل نهار ..كانت مهمتى مراقبة العدو وتسجيل مايقول..ومرت الأيام ثقيلة حتى جاء موعد العبور العظيم ..وفى نفس هذا المكان وقف البطل ابراهيم الرفاعى وضباطه من أبطال المجموعة 39 قتال لاستطلاع نقطة لسان التمساح الحصينة فى إبريل 1969 بأوامر من الزعيم جمال عبد الناصر بضرورة الإنتقام والثأر من هذا الموقع الذى خرجت منه النيران التى كان من نتيجتها استشهاد البطل عبد المنعم رياض وأيضا تسبب فى تدمير منازل الإسماعيلية ومدارسها ومستشفياتها ..) ٠
واصل الشاعر البطل سعد زغلول حديثه بقوله : ( فى يوم 19 إبريل 1969 وحين حل الظلام وبناء على أوامر البطل إبراهيم الرفاعى فتحت المدفية نيراناً حامية على الموقع لتغطية عبور 4 مجموعات يقودهم البطل الرفاعى .. مجموعة الرائد رجائى عطية ومجموعة النقيب محيى نوح ومجموعة الملازم أول وئام سالم ومجموعة الملازم أول حنفى معوض .. ومجموعات أخرى للقيادة والسيطرة والتأمين وتلغيم كل الطرق المؤدية إلى الموقع الحصين .. وحين القصف المصرى هرب جنود العدو إلى داخل الدشم الحصينة فقام أبطال جيشنا بإلقاء القنابل الهجومية والقنابل المسيلة للدموع من فتحات التهوية وقاموا بتدمير المدافع ومخازن الذخيرة ونسف مدرعتين بالألغام وقطع أسلاك التليفونات وقتل 44 فرداً كان من نصيب البطلين سمير نوح وهنيدى 30 فرداً من جنود العدو .. ظل الأبطال ساعتين بالموقع وكان البطل إبراهيم الرفاعى آخر المنسحبين من الموقع بعد أن اطمأن على رجاله ونقل المصابين منهم .. وهاهو مبنى الإرشاد فى ثوبه الجديد .. وهاهو مكان موقع العدو الحصين يرتفع عليه النصب التذكارى لشهداء مصر الأبرار ) .
نحن في مسيس الحاجة لتسجيل البطولات المصرية التي سطرها أبطال وشهداء مصر في أشرف ميادين العطاء للوطن ، وتحية للبطل الشاعر سعد زغلول وإلى كل الأبطال والشهداء الذين وهبوا الكفاح والروح والدم لمصر الحبيبة .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى