مقالات

الانسانية والحق والملكية

بقلم : نبيل قسطندى قلينى

تفسح الانسانية مكانها للإقصاء و للهمجية، وتفسح بعض الشعارات ضد الملاك تحت ستار الوطنية مكانها لمنطق الانتهازية، فتعم الفوضى وتغتال القيم وتداس القوانين، ويسود التملق للمغيبيين ، وتشيع الإنتقائية الربحية والمطالب الشخصية للمستأجرين واعوانهم، فينقسم المجتمع إلى وحدات متأكلة معزولة عن محيطها مساهمة في قوة الخصم ورموز الاستبداد، تنتصر للذات و تتنكر للكل وتطلب الإنكفاء وفصل صراعها عن صراعه، متناهية في الحجم والضعف محبطة لتدنو تدريجيا لاحقا في أرذل مراحل من مراحل تفككها إلى إبتلاع بعضها البعض لتكون جاهزة ليبتلعها الغيلان .

في وضع كهذا الوضع، تضيع الحقوق الأساسية للملاك ، وايضا بتنازل المسئولين عن دورهم ومسئوليتهم

ان الحقوق والواجبات مضمونين بنصوص الدستور ومحل كل المعايير التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية، وبدلا من تحقيقها تهان الحقوق الطبيعية والمكتسبة بالتضحيات، وتضيع الشرائع والقوانين وكل القيم .

اين محل رفع شأن المظالم وترك الظالمين وتتويجهم بالحماية والتستر عليهم وإغفال كل التقارير، و مصادرة الحقوق للملاك وإذلالهم وتقزيمهم وظلمهم ومطاردتهم حينما يريدون ان يجتمعون لايجاد حل لهم .

وهكذا يفلت الضالعون في النهب والشطط والمكر بموجب قانون الايجارات القديمة المخالف للشرع والدستور وحقوق الملكية.

هل يتم تجريم الحريات وتكفيرها و ربطها بالتسيب، وتغيب في ظل من العدالة الحس الإنساني والوطني بقلوب الملاك لتفقد ثقتها بنفسها والجميع وبكل قيمة، فتضيع في مستنقع الظلام عندما يتم إقناعها بإعتناق عقيدة الإفتراس.

هل اصبح الوطن مجرد مصالح وإستغلال للملاك وامتيازات للمستأجرين !

ضاعت ثمرة كدح العمر و حرية الإرادة والإستقلالية، اين السياسة وفقهاء القوانين و زعماء الأحزاب واباطرة الإقتصاد وأمراء الثقافة والفن والإعلام اليست نيتهم خالصة في تحقيق التغيير المنشود لاعطاء كل ذى حق حقة وارجاع الحق للملاك ، و لو كان هناك ذرة انسانية وذرة غيرة ومسئولية ووطنية بجسد هذه الإدارة ، كنا حصلنا على حقوقنا واملاكنا .

في كل الأحوال عار على الدولة ترك قانون الايجار القديم المخالف للشرع والدستور وحقوق الملكية، وفقر الملاك وغنى المستأجرين من نفقة وجيب المالك .

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى