أخر الاخبارمقالات

أسامة حراكي يكتب: مولاتي

بسم الحب أبتدي وبنور الحب أهتدي، إن كان هناك وجود للحب فبسم الحب، وإن كان الحب ينبع من القلب فبسم القلب، وبما أن في القلب روح فبسم الروح، لكن الروح بيد الله سبحانه وتعالى.. بسم الله الرحمن الرحيم
أناجيكي بقلب كسير، وهو كسير وليس بكسير، فكيف يكون كسيراً وأنتي النور الذي يشع في حناياه والأمل الذي يخفق به، وكيف لا يكون كسيراً وأنتي بعيدة عنه، فعذبي ما شئتي غير البعد عنكي، فهذا القلب بلائي به محض معزته وحاجته لكي، والتجاؤه إليكي محض رعاية وحنان منكي، فلأيهما أدين بالشكر، وعلى أيهما أبذل التحمل والصبر .
لئن نسيتيني فإن عزائي ما أنتظره من الأنس بذكراكِ والأمل في لقائك، ولأن أبكيتيني فإن عزائي من قبل كثيراً بين يديكي، ولكن شتان بين دموع اعتصرتها الآلام بسبب متاعب الدنيا، ودموع انحدرت تبكي بسبب من وضعت الحزن في القلب.
قد يتألم القلب ولكن ما ألذ الألم الذي يذيق صاحبه طعم وحلاوة الحاجة إليكي، كم رأيت من الناس، منهم الطيب ومنهم الغير ذلك، لكن لم ولن أرى مثلك من صفاء الروح والنفس، يا من خلقك الله وأسكن فيكي البراءة والإخلاص والحنان، يا من جعلك في الرقة أبدع وفي الجمال أروع ما يكون، كم أرى حولك اناس بعيدين عنكي ولا يعبأون بكي وتشملينهم جميعاً بالمودة والعطاء، تلك هي مودتك بمن ينساكي ويتوه عنكي، فكم هو عطائك بمن يرقب فضلك ويستجدي قربك.
بالأمس رأيتك وصافحتيني وحادثتيني، ولكنك لست أنتي التي أعرفها، أين الطائر الغريد يغني منتشياً من صوتك، أين النسيم العذب يتخاطر من حولك وينشر في الافاق جميل عبقك وحلاوة روحك وخفت دمك، أين الأغصان السكرى المترنحة من خصلات شعرك ترقص مزهوة بجمالك، أين الندى المتساقط من إطلالة وجهك مع كل فجر، أين النور الساطع من عينيكي مع سطوع الشمس، أين ابتسامتك الفاتنة التي تنبعث من ثغرك الأخاذ، وبعد أن صافحتيني انسحبتي مسرعة هاربة من أمامي.
عيناك لم تعد العينان التي كنت أشكو لهما عن أحزاني، عيناك التي تتجمع فيهما كل الصفات، إن قلت الغدر فعيونك عيون الثعلب والأوس والأطلس تشع مكراً وغدراً، وإن قلت القوة: فيونك عيون الصقر والنسر في بعد النظر، وإن قلت البراءة والحنان وخشية الله: فعيونك عيون زاهد إلا من حب الله، وأن قلت الجمال: فعيونك عيون الغزلان وصغارها من المها والريم والرشا.
بعد أن تركتك نظرت إلى السماء أتأملها وكانت صفحتها في الليل مليئة بكواكبها المنثورة التي لا تحصى، يخفق بياضها في سواد الليل الحالك كحبات الماس التي كانت تخفق فوق فستانك الجميل.
أيتها الوردة الناعمة، أيتها الرائحة العبقة، أيتها الروضة النضرة، أسئلك أن تجيبيني، إنني أكتب سطوري بعيون مشاعري وإحساسي، فأبصر فيما بينها أنفاسك الوادعة الرقيقة تجذبني عن نار الآمي لتضمني إلى جنة فؤادك، ولا أعلم إلى متى سيطول حالي.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى